الشيخ باقر شريف القرشي
472
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
باب الحبس « 1 » وكان من الأسرى رجل انهكته العلة ، فقال للهادي يستعطفه : « أنا مولاك يا أمير المؤمنين » فصاح به الهادي ، وقال : مولاي يخرج علي ؟ وكان مع موسى سكين فقال : واللّه لأقطعنك بهذه السكين مفصلا مفصلا ومكث الرجل ساعة فغلبت عليه العلة فمات حتف أنفه « 2 » . ووضعت رؤوس العلويين بين يدي الطاغية فجعل يترنم بهذه الأبيات : بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله * فيقبل ضيما أو يحكم قاضيا ولكن حكم السيف فيكم مسلط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا فان قلتم إنا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكنا أسأنا التقاضيا « 3 » ودل هذا الشعر على غروره وطيشه ، وروحه الانتقامية التي لم تألف الرحمة والرأفة . تهديده للإمام موسى : ولما استأصل موسى الهادي شأفة العلويين ، أخذ يتوعد الاحياء منهم بالقتل والدمار ، وقد ذكر عميدهم وسيدهم الإمام موسى ( ع ) فقال : « واللّه ما خرج حسين الا عن امره ، ولا اتبع الا محبته لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت قتلني اللّه ان أبقيت عليه »
--> ( 1 ) تأريخ الطبري 10 / 29 ( 2 ) مقاتل الطالبيين ( ص 453 ) ( 3 ) معجم البلدان 6 / 308